سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٢ - التذكية في الخز
وفي الصحيح إلى صفوان بن يحيى عن يوسف بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزرّه وعلمه حريراً وإنما كره الحرير المبهم للرجال» [١].
وفي الرواية تفسير المبهم بغير المعلّم وبغير المزيّن بالحرير وهذه الدلالة حاكمة على روايات المنع، إلّاأن علم الثوب كما مر هو الخطوط في الثوب وترقيمه كالأقلام، وهو لا يشمل مثل الكفة فإن مقدارها عرضاً أكبر من ذلك إلّا أن يبنى على تحكيم معتبرة الحلبي في الطائفة الثالثة، وهو لا يخلو من إشكال من ناحيتين:
الأولى: ظهور صحيح محمد بن عبد الجبار ونحوه من الطائفة الأولى في كون الإبهام والمحض صادق على مثل القلنسوة وغاية ما دل على الجواز من الطائفة الرابعة هو ما كان بمقدار اللحمة أو السداه أو العلم فيبقى الباقي.
الثانية: موافقة العامة لا سيما و أن ما ورد من روايات في جواز الصلاة فيما لا تتم فيه الصلاة قد اشتمل على ما لا يؤكل لحمه والتعميم لنحوه كالميتة كما مرت الإشارة إليه.
الثالثة: الحصر في جملة من روايات الجواز أن السائغ فيما لم يكن خلطاً بنحو المواد فالجائز منه بمقدار النسيج كاللحمة أو السداة أو بمقدار العلم والأخير في الصحيح إلى صفوان عن يوسف بن إبراهيم و هذا الحصر في مقابل ما زاد على ذلك من المزج بالقطع.
[١] - أبواب لباس المصلي ب ١٣/ ٦.