سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
وفي رواية ربعي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«إنا لنقدم ونؤخر، وليس كما يقال: من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك، وإنما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنايم في تأخيرها» [١]
حيث حصرت الرخصة في التأخير لذوي العذر.
وأشكل على دلالتها مضافاً إلى ضعف السند بإسماعيل بن سهل في طريقها بأن حصر الرخصة تابع ضمن المقولة المنفية لا من كلامه الذي يقرره عليه السلام بقرينة الصدر أنهم يؤخرون، ويعضد هذا الاستظهار ما في صحيح زرارة والفضيل قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السلام: أرأيت قول اللَّه عزوجل: إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً قال:
«يعني كتاباً مفروضاً، وليس يعني وقت فوتها، إن جاز ذلك الوقت ثم صلاها لم تكن صلاة مؤداة، لو كان ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود عليه السلام حين صلاها بغير وقتها، ولكنه متى ذكرها صلاها» [٢]
وفي موثق زرارة حين أخّر الصلاة حتى توارت بالحجاب، لأنه لو صلاها قبل أن تغيب كان وقتاً، وليس صلاة أطول وقتاً من العصر» [٣].
ويدفع: بأن حصر الرخصة قد ورد في صحيح عبد اللَّه بن سنان المتقدم، و هذا يعضد مضمون الرواية من جهة ومن جهة أخرى يدعم كون حصر الرخصة مغاير للمقولة بل هو دليل على نفيها أو استدراك على النفي وعلى جواز التأخير أنه لذوي العذر، وأما صحيح زرارة والفضيل وموثقه فمحصل مفاده كما تعرض له الصدوق في «الفقيه» أن النبي سليمان بن داود عليه السلام ردّت له الشمس بعدما توارت في الحجاب فطفق يتوضأ بالمسح على الأعناق والسوق هو ومن معه
[١] - أبواب المواقيت ب ٨/ ٧.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٧/ ٤- ٥.
[٣] - أبواب المواقيت ب ٧/ ٤- ٥.