سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - فصل في الستر والساتر
المتقدمة وسألته عن رجل مات في السفر مع نساء ليس معهن رجل ... فقال:
«و إن كان له فيهن امرأة فليغسل في قميص من غير أن تنظر إلى عورته» [١]
وفي عدة روايات أخرى في الباب اشتراط المماثل مطلقاً وبعضها من وراء ثياب وهي كما تدل على حكم النظر واختلافه بين المماثل والمحارم كذلك تدل على حكم الستر وفرقه بين الصنفين.
وروى عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: يا رسول اللَّه أمي أستأذن عليها؟ قال نعم، قال: ولم يا رسول اللَّه؟ قال: أيسرك أن تراها عريانة؟ قال: لا، قال:
فاستأذن [٢]، وبنفس الإسناد قال: قال علي عليه السلام: قال رجل لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا رسول اللَّه أختي تكشف شعرها بين يدي؟ قال: لا، إني أخاف إن أبدت شيئاً من محاسنها ومن شعرها ومعصمها أن تدافعها [٣] والظاهر إرادة نشر الشعر ونحوه.
وفي صحيح ابن أبي نصر عن الرضا عليه السلام
«يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ولا تغطي المرأة شعرها منه حتى يحتلم» [٤]
وغيرها من الروايات في الأبواب المتفرقة التي تنتظم دلالتها بحسب ما تقدم في مفاد الآيات ثم إنّ التعليل في آية الغض بكونه أزكى لهم وبرجاء الفلاح دال على أن الحكمة في الحكم راجع للناظر وليس موضوع الحكم حرمة المنظور إليه كي يسقط الحكم بسقوط حرمة المنظور إليه وبعبارة أخرى: إن النظرة الثانية التي هي حرمة حكمية من الحق الإلهي لا من حق الناس بخلاف الأولى فإنها بحسب حرمة
[١] - أبواب غسل الميت ب ٢٠/ ٧.
[٢] - المستدرك أبواب مقدمات النكاح ب ٩٢/ ٤.
[٣] - المستدرك أبواب مقدمات النكاح ب ٩٢/ ٤.
[٤] - أبواب مقدمات النكاح ١٢٦/ ٣.