سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٦ - فصل فيما يستحب من اللباس
الثاني: من شروط المكان كونه قاراً (١)،
متقدماً.
(١) قال في القواعد: ولا يجوز الفريضة على الراحلة اختياراً وإن تمكن من استيفاء الأفعال على إشكال، ونقل في الإيضاح الإجماع على ذلك وأنهم أطلقوا الاستقرار في الصلاة على معان تارة على إقامة الصلب مقابل الإنحناء وأخرى الطمأنينة مقابل الاهتزاز والاضطراب وثالثة على السكون مقابل الحركة ثم الحركة تارة حركة المصلي نفسه بمشي بدنه بنفسه، ورابعة حركة المصلي تبعاً للمركوب الذي هو واقف فيه أو عليه، واشتراط قرار المكان يلحظ فيه عدم الإخلال بالمعاني الثلاثة الأولى لما هو مقرر في القيام في الصلاة والقراءة وغيرهما من أجزاء الصلاة من اعتبار المعاني الثلاثة وتأتي الإشارة إجمالًا إلى رواياتها وأما الرابع فيظهر من الروايات الواردة عدم اعتباره.
أما الروايات الواردة في اعتبار قرار المكان بلحاظ المعاني الثلاث الأولى وعدم اعتبار الرابع:
١- صحيحة الحلبي أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في السفينة؟
فقال:
«يستقبل القبلة ويصفّ رجليه، فإذا دارت واستطاع أن يتوجه إلى القبلة وإلّا فليصل حيث توجّهت به، وإن أمكنه القيام فليصل قائماً، وإلّا فليقعد ثم يصلي» [١]
ومفادها واضح في اعتبار عدم إخلال المكان المتحرك بالاستقبال والانتصاب.
[١] - أبواب القبلة ب ١٣/ ١.