سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
ووقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ الظل الحادث بعد الانعدام، أو بعد الانتهاء مثل الشاخص، ووقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين على المشهور، ولكن لا يبعد أن يكون من الزوال إليهما (١).
بصير قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام:
«صل العصر يوم الجمعة على ستة أقدام» [١]
وهو يفيد امتداد الجمعة أو الظهر إلى قريب المثل.
(١) نسب إلى المشهور أو الأشهر تحديد انتهاء وقت الفضيلة ببلوغ الظل الحادث بعد الزوال والذي يسمى بالفيء مثل الشاخص وفي العصر المثلين، وظاهرهم كون مبدئه في الظهر الزوال وأما مبدؤه في العصر فلا يبعد أنه بحسب أكثر العبائر من الزوال وعن النهاية والخلاف والمحقق في بعض أجوبته أن الفصل بالنوافل ثم فعل العصر وإن لم يمض المثل أفضل وعن المفاتيح اختياره، وحكى عن كثير من الكلمات أن أفضل الأوقات أولها في الصلاة كلها وعن السيد أبي المكارم وتلميذه ابن إدريس أن المثل للمتنفل إن طوّل والأذرع إن اقتصر والأقدام إن خفف ومال إليه السيد بحر العلوم كما حكاه عنه في مفتاح الكرامة. ونسب استحباب تأخير العصر إلى مضي وقت فضيلة الظهر إلى المعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى والدروس والمسالك وجامع المقاصد والتنقيح ومجمع البرهان واستظهر من المقنعة وأبي علي وحكى في مفتاح الكرامة عن أستاذه بحر العلوم أنه لم يصرّح بالمثل للفضيلة في الظهر و العصر للفصل سوى الشهيدين وبعض الفقهاء، كما أنه وقع الاختلاف في تفسير المثل والمثلين هل هو المماثلة بين الفيء الزائد والشاخص كما عليه الأكثر أو المماثلة بين الفيء
[١] - أبواب المواقيت ب ٩/ ٤.