سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - سقوط النوافل النهارية
الثامنة: مما دل على عدم السقوط ما في الفقه الرضوي [١]
«والنوافل في السفر أربع ركعات بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس وثلاث عشرة ركعة صلاة الليل مع ركعتي الفجر»
. التاسعة: ما ورد [٢] متعدداً من السؤال عن قضاء خصوص نوافل النهار ليلًا في السفر لائح الإشعار بأنها الساقطة دون نوافل المغرب والعشاء ولذا تقضى النهارية في الليل أيضاً.
هذا كله في المخصص لعموم سقوط نافلة المقصورة، وقد عرفت بوجوه قوة المخصص مع أنّ للتأمل في العموم المزبور مجال، فإن في صحيح [٣] ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: «سألته عن الصلاة تطوعاً في السفر قال: لا تصل قبل الركعتين ولا بعدهما شيئاً نهاراً» فقيّد السقوط بالنهارية مع كون السؤال مطلقاً.
وفي حسنة [٤] أبي يحيى الحناط السؤال عن خصوص نافلة النهار وإن كان الجواب بتعليل عام، بل في خبر صفوان بن يحيى [٥] قال: سألت الرضا عليه السلام عن التطوع بالنهار و أنا في سفر فقال: لا، ولكن تقضي صلاة الليل بالنهار وأنت في سفر، فقلت: جعلت فداك صلاة النهار التي أصليها في الحضر أقضيها بالنهار في السفر قال:
«أما أنا فلا أقضيها»
فإنه ظاهر في عدم سقوط نوافل الليل التي في قبال النهار ولذا تقضى الليلة دون النهارية.
[١] - الفقه الرضوي: ١٠٠.
[٢] - أبواب أعداد الفرائض ونوافلها باب ٢٢.
[٣] - المصدر باب ٢١، ح ١.
[٤] - المصدر باب ٢١، ح ٢.
[٥] - المصدر باب ٢١، ح ٥.