سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - فصل في شرائط لباس المصلي
(مسألة ٦): إذا اضطر إلى لبس المغصوب لحفظ نفسه أو لحفظ المغصوب من التلف صحت صلاته فيه (١).
(مسألة ٧): إذا جهل أو نسي الغصبية وعلم أو تذكر في أثناء الصلاة فإن أمكن نزعه فوراً وكان له ساتر غيره صحت الصلاة، وإلّا ففي سعة الوقت ولو بإدراك ركعة يقطع الصلاة، وإلّا فيشتغل بها في حال النزع (٢).
(١) أما غير الغاصب إذا اضطر إلى ذلك أو قام بحفظه بذلك فالترخيص الشرعي بمنزلة الإذن من المالك في الحلية، وأما الغاصب ففيه منع و ذلك لما في قوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ دال على أن الاضطرار من الغاصب غير معفو عنه وإن حكم العقل بلزوم ارتكابه من باب أقل القبيحين- وظاهر الاستثناء في الآية أعم مما كان منشأ الاضطرار غير الغصب أو هو الغصب بل ظاهرها الأول إذ الثاني مندرج في نفس الغصب.
(٢) الجهل والنسيان رافع للتنجيز وللعصيان فلا يكون صدور الفعل قبيحاً مانعاً للتقرب، نعم لو كان الناسي هو الغاصب فلا يشمله حديث الرفع فلا يصح تقربه، ثم عند الالتفات يعذر أيضاً في المدة التي يستغرقها النزع لأنه المقدار المقدور له على امتثال حرمة الغصب، و هذا مع حصول الستر بغيره بل مع حصول الستر بغيره فقد تقدم عدم إخلاله بالشرط ولا بصحة أفعال الصلاة وأما مع كونه الساتر فلا محالة يقطع الصلاة مع سعة الوقت لتحصيل الشرط الصحيح، وأما مع ضيق الوقت فيدور الأمر بالتزاحم بين الشرط والوقت مراعاة الوقت أهم فينزعه ويتمها عارياً مع عدم الناظر.