سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - الرواية الثالثة
المغرب فيكون صفراوياً، أما المشرق فالأشعة الساطعة فيه خصوص العمودية من القرص عبر طرفي الكور وجانبي حدبة الأرض فيكون ضعيفاً مختلطاً بالظلمة فيحمرّ كما تقدم في المقدمات.
فالأشعة الأفقية تسطع من بطن الشمس وهي الحزمة التي تسبب الحمرة المشرقية، ولما تنزل الشمس أكثر تنوجد هذه الأشعة في المغرب.
الرواية الخامسة:
رواية أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أي ساعة كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوتر؟ فقال:
«على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب» [١].
وفي الطريق إسماعيل بن أبي سارة وهو مهمل لكن الراوي عنه ابن أبي عمير فهو ثقة على المبنى المعروف.
والرواية صريحة في أن مجرد استتار القرص عن الحس المرئي ليس هو الغروب الشرعي ولا بداية وقت صلاة المغرب، بل من مغيب القرص إلى صلاة المغرب مقدار زمني هو بمقدار الوقت الذي كان يوتره الرسول صلى الله عليه و آله قبل الفجر.
وأورد على هذا البيان أن الرواية غاية ما تدل عليه أن الرسول صلى الله عليه و آله كان لا يأتي بالصلاة عند الاستتار وإنما يؤخرها قليلًا، ولعل هذا بسبب مقدمات الصلاة وانتظار الجماعة، ونحوها من الأمور العادية.
وفيه: أن هذا خلاف ظاهر قوله: «إلى صلاة المغرب» أي إلى وقت مبدأ صلاة المغرب، ودأب الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله كان بالمبادرة بالإتيان بصلاة
[١] - الوسائل: أبواب المواقيت باب ١٦/ ٥.