سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - الرواية الثامنة والعشرون
لهلك سليمان بن داود عليه السلام حين صلاها بغير وقتها، ولكنه متى ما ذكرها صلاها» [١].
وعلم إلى ههنا أنه يدل على قول المشهور العديد من الصحاح والموثقات والحسان الصريحة أو الظاهرة دلالة.
الرواية الثامنة والعشرون:
صحيحة الحلبي- في حديث- قال: سألته عن رجل نسي الأولى والعصر جميعاً ثم ذكر عند غروب الشمس، فقال: إن كان في وقت لا يخاف فوت أحدهما فليصل الظهر ثم يصلي العصر، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعاً، ولكن يصلي العصر فيما بقي من وقتها، ثم ليصلي الأولى بعد ذلك على أثرها [٢].
والرواية كالصريحة- ومؤيدة للرواية السابقة- في أن مجرد غروب الشمس عن الأفق الحسي ليس هو منتهى الظهرين ومبدأ الوقت الشرعي لصلاة المغرب، و لو كان كذلك لما أمر الإمام عليه السلام الراوي بتفحص الوقت فإن كان يسع الصلاتين صلاهما وإلّا قدم العصر وصلى بعدها الظهر، إذ على قول غير المشهور تكون كلا الصلاتين قضاءً، و هذا ما تصرح الرواية بخلافه.
[١] - الوسائل: أبواب المواقيت باب ٧/ ٤.
[٢] - الوسائل: أبواب المواقيت باب ٤/ ١٨.