سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٤ - فصل فيما يستحب من اللباس
ولا يدخل في الرهن ولا خلاف أنه لا يكون ذلك للمرتهن ثبت أنه للراهن. وأما الانتفاع باللبس ووطء الجارية فلا خلاف أنه لا يجوز للراهن. ثم نقل الخلاف في وطي الأمة التي لا تحبل، وعلل جواز الانتفاع من رهن الحيوان أنه مصلحة للراهن ولا ضرر على المرتهن.
وقد يستدل:
١- كما في المختلف للمنع بقوله عليه السلام:
«الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف» [١]
، وهو مع غض النظر عن إرساله إن أريد عدم جواز تصرف الراهن بدون إذن المرتهن فيعارضه صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام
«في رجل رهن جاريته قوماً أيحل له أن يطأها؟ قال: فقال: إن الذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها قلت: أرأيت إن قدر عليها خالياً؟ قال: نعم لا أرى به بأساً» [٢]
. ومثله صحيح الحلبي.
هذا في التصرفات التي لا تنافي الرهن ولو أريد منع التصرف مع التراضي فيعارضه صحيح أبي ولاد قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأخذ الدابة والبعير رهناً بماله أله أن يركبه؟ قال: فقال:
«إن كان يعلفه فله أن يركبه وإن كان الذي رهنه عنده يعلفه فليس له أن يركبه» [٣]
. وفي موثق السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: الظهر يركب إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يركب نفقته،
[١] - درر اللآلىء ١/ ٣٦٨، المستدرك للوسائل أبواب الرهن ب ١٧/ ح ٦.
[٢] - أبواب أحكام الرهن ب ١١/ ١- ٢.
[٣] - أبواب أحكام الرهن ب ١٢/ ١.