سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٠ - التذكية في الخز
في رواية يوسف بن إبراهيم وعليه فتقييد جماعة بل نسب إلى المشهور للكف بما لا يزيد على الأربع أصابع يقرب من التحديد بالعلم الذي هو كما مر خطوط مرسومة مرقومة في الثوب فهو مخطط، نعم في معتبرة جراح المدائني وموثق عمار [١] النهي عن الثوب المكفوف بالديباج أو علمه من الديباج وأشكل على دلالتهما على المنع أولًا: بضعف رواية المدائني بالقاسم بن سليمان وبالمدائني.
ثانياً: أن لفظ الكراهة ظاهر في غير الحرمة. ثالثاً: أن الديباج ما كان فيه نقش صور وتماثيل مما يكره في الصلاة. رابعاً: بإعراض المشهور عن موثق عمار وظهور خبر المدائني في الكراهة.
وفيه: أنّ الأقوى اعتبار حال جراح المدائني لكونه صاحب كتاب من الأصول الأربعمائة ولذلك ذكره ابن عقدة أبو العباس في رجال الصادق عليه السلام ويرويه عنه جماعة منهم النضر بن السويد الثقة الجليل وهو كثير الرواية واعتمده الصدوق في مشيخة الفقيه، نعم الظاهر رواية النضر عنه بواسطة القاسم بن سليمان وأما القاسم فالأصح اعتبار حاله أيضاً وهو صاحب كتاب رواه عنه النضر أيضاً وهو كثير الرواية جداً وقد روى كتابه القميون عن النضر.
وأما لفظ الكراهة في الروايات فالغالب استعماله في الحرمة الاصطلاحية وإنما هو نمط تقسيم في الحرمة وأما الديباج فالظاهر استعماله في الحرير الملون المنقوش كما مرّ نقله عن اللغويين، بقرينة أولًا استثناءه في الروايات [٢] في الحرب على حذو الحرير، وعطفه عليه في الروايات يتجه من باب عطف الخاص على العام لا سيما بعد انصراف العام إلى ذي اللون الواحد الساذج كما
[١] - أبواب لباس المصلي ب ١١/ ٨- ٩.
[٢] - صحيح مسلم ج ٣.