سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - حقيقة تعلق الزكاة والخمس
الثالث: أن لا يكون من أجزاء الميتة (١) سواء كان حيوانه محلل اللحم أو محرمه، بل لا فرق بين أن يكون ممّا ميتته نجسة أو لا، كميتة السمك ونحوه ممّا ليس له نفس سائلة على الأحوط،
يخمس، كما هو مفاد نصوص التحليل، ومنه يظهر تمامية ما أفاده الماتن من أن الثوب المشترى بعين ما تعلق به الخمس مع عدم أدائه من مال آخر فإنه تصرف في ماتعلق به حق الغير من دون إذنه، وأما الزكاة فلأن الزكاة وإن بقيت متعلقة بالمال المنتقل فلازمه بقاء ما يحاذيه من قيمة الثوب على ملك مالكه السابق.
(١) لا خلاف في مانعية الميتة للصلاة وإنما الكلام في هل هو عنوان الميتة بغض النظر عن عنوان النجاسة ومن ثم فيكون شاملًا لما لا نفس سائلة له كما في عنوان ما لا يؤكل لحمه كما استظهر ذلك من ذكر النصوص والأصحاب له بالخصوص ولم يكتف بعنوان النجاسة وقد حكى مانعية جلدها ممن قال منا بطهارته بالدبغ، لكن قد مرّ في مبحث النجاسات أن المانعية في روايات المدبوغ هو لجهة النجاسة في مفتاح الكرامة عن جامع المقاصد عن المعتبر الإجماع على جواز الصلاة فيما لا نفس له وإن كان ميتة لطهارته وحكى ذلك عن الذكرى وفي الروض أن ذلك في الوبر لا في الجلد.
ولابد أولًا من البحث عن الإطلاق ثم بيان ما يصلح أن يكون مقيداً ثانياً.
فما ورد [١] أولًا كصحيح محمد بن مسلم قال: سألته عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ؟ قال: لا، ولو دبغ سبعين مرة. ومصحح ابن أبي عمير
[١] - أبواب لباس المصلي ب ١.