سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - فصل في أوقات الرواتب
وإن أفضل ساعات الوتر الفجر الأوّل [١] وهما بعد الوتر وكذا التعبير في صحيح حماد ب «ربما صليتهما» المشعر بالقلة، والتعبير بالحشو الذي هو من الإدخال بين المتغايرين وما في [٢] جملة من روايات بيان أعداد النوافل من تمييزهما عن صلاة الليل، فيستظهر من ذلك أن التعبير الوارد في الطائفة الأولى بأنهما من صلاة الليل المراد به التعريض بالعامة وبالمنع عن إتيانهما قبل الفجر، لا سيما و أن هذا التعبير ورد لتعليل إتيانهما قبل الفجر، والفجر عند الإطلاق منصرف للثاني فالإعادة لدرك الوقت، لا سيما و أن جملة من النوافل قد تقدم على وقتها كما في الظهرين وصلاة الليل ولكنها تعاد، وكما في صلاة الوتيرة التي هي صلاة وتر مقدمة.
ويؤيده التحديد لأول وقتهما في رواية محمد بن مسلم. نعم الروايات كالصحيح والموثق وغيرهما نصّ في جواز تقديمهما على الفجر الأول من دون تقييد بخوف طرو المانع أو الفوت ومثلهما في النصوصية ما في موثق زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«إنما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلي صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة ثم إن شاء جلس فدعا وإن شاء نام وإن شاء ذهب حيث شاء» [٣]
وهو معاضد لما مرّ استظهاره في وقت نافلتي الظهرين مبدأ ومنتهى ونافلة المغرب منتهى أنه من باب تعدد المطلوب و أن هناك مطلوبات ثلاثة أصل النافلة في وقت الممتد والثاني أصل الوقت الخاص والثالث الترتيب بحسب المحل أي التقديم على النافلة و أن لكل من المطلوبات الثلاث حدّ مختلف.
[١] - أبواب المواقيت ب ٥٤.
[٢] - أبواب أعداد الفرائض ب ١٣.
[٣] - أبواب المواقيت ب ٥٣/ ٥.