سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٣ - فصل فيما يستحب من اللباس
الثالث: أن لا يكون معرضاً لعدم إمكان الإتمام والتزلزل في البقاء إلى آخر الصلاة، كالصلاة في الزحام المعرض لإبطال صلاته، وكذا في معرض الريح أو المطر الشديد أو نحوها، فمع عدم الاطمينان بإمكان الإتمام لا يجوز الشروع فيها على الأحوط، نعم لا يضر مجرد احتمال عروض المبطل (١).
الرابع: أن لا يكون مما يحرم البقاء فيه كما بين الصفين من القتال، أو تحت السقف أو الحائط المنهدم، أو في المسبعة، أو نحو ذلك مما هو محل للخطر على النفس (٢).
الخامس: أن لا يكون مما يحرم الوقوف والقيام والقعود عليه، كما إذا كتب عليه القرآن، وكذا على قبر المعصوم عليه السلام أو غيره ممن يكون الوقوف عليه هتكاً لحرمته (٣).
(١) المقام ليس التردد من ناحية الأمر فإنه معلوم فالانبعاث عنه جزمي وإنما التردد من ناحية مطابقة المأتي به للمأمور به، فالشبهة ههنا موضوعية لا حكمية، فما ذكر من وجوه ثمة لا تشمل المقام.
(٢) حرمة الكون في أمثلة المتن لا ارتباط لها بالتصرف بالاعتماد على الأرض ومماستها في السجود بعدما تقدم من عدم اتحاد ظرفية الجسم واللبث في الفضاء مع أجزاء الصلاة، مع أن اللبث في الأمثلة سبب للحرام.
(٣) قد تكرر عدم أخذ التصرف والاعتماد على الأرض في الوقوف عليها في شيء من أجزاء الصلاة سواء القيام أو الجلوس أو الركوع سوى السجود وقد ورد في صحيح الحميري قال: كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة، هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا؟ ... فأجاب