سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٤ - التذكية في الخز
(مسألة ٤٠): لا بأس بلبس الصبي الحرير فلا يحرم على الولي إلباسه إيّاه، وتصحّ صلاته فيه بناء على المختار من كون عباداته شرعية (١).
(١) قال في المعتبر يحرم على الولي تمكين الصغير من لبس الحرير لقوله عليه السلام:
«حرام على ذكور أمتي»
ثم قال فالأشبه عندي الكراهية. وقد تقدم في لبسه للنساء في الصلاة أنّ الأظهر إطلاق الأدلة لهما من دون مخصص مما يدلل على أخذه مانعاً في طبيعة الصلاة كصحيح محمد بن عبد الجبار وموثق عمار [١] وغيرهما مما تقدمت الإشارة إليه لا في شرائط الأداء، وعلى ذلك فيشمل الصبي المميز بعد كون الأقوى هو شرعية عباداته بالعمومات الأولية، وأما إلباس الولي له في غير الصلاة فلا يخلو عن إشكال لورود المطلقات في الحكم التكليفي كموثق زرارة [٢] وموثق إسماعيل بن الفضل [٣] وما ورد من تخصيصه بالرجال في قبال النساء وغاية مايرفعه رفع القلم عن الصبي هي المؤاخذة وكتابة السيئات عليه أو الفعلية التامة لا أصل الفعلية للحكم كما أوضحناه في محله. وحينئذ فلا يسوغ للولي التسبيب إلى إيقاعه في ما هو مبغوض شرعاً.
[١] - أبواب لباس المصلي ب ١١/ ٢- ٨.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ١٣/ ٥- ٤.
[٣] - أبواب لباس المصلي ب ١٣/ ٥- ٤.