سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠١ - التذكية في الخز
دل [١] على جواز الصلاة عارياً مع انحصار الساتر في النجس سواء بني على تعين ذلك أو التخيير مع الصلاة متستراً بالنجس كما هو الأقوى، فإنه دال على عدم تقديم مرتبة الركوع والسجود التام على مانعية نجاسة اللباس، بل تساوى المراعاة و هذا نظير ما استظهرناه من الأدلة الواردة [٢] في صلاة العاري- كما ستأتي- مع الأمن من الناظر المطلع أنها تخير بين الإيماء للركوع والسجود مراعاة لستر الدبر والقبل أيضاً- بناء على لزوم وضع اليد عليه- وبين الركوع والسجود. ثم إن ما يقال في وجه تقديم الحرمة التكليفية من أن القدرة فيها عقلية على شرطية الساتر حيث إن الوجوب مقيد بالقدرة الشرعية وهي تزول في مورد التزاحم ضعيف لأن أبدال مراتب الصلاة وكانت مقيدة بالعجز عن الكامل كما في التيمم إلّاأن ذلك لا يقتضي تقيد المرتبة الكاملة بالقدرة كما هو الحال في الوضوء على الأصح، مع أن القدرة لو سلم أخذها فهي بسعة العقلية فلا ترتفع بمجرد التزاحم.
وأما في مورد عدم حرمة اللباس مع عدم الاضطرار للبسه كما في ما لا يؤكل لحمه والميتة- على الأظهر من عدم حرمة الانتفاع بها المحلل- والنجس، فالأقوى كما مرّ في الطهارة التخيير في مورد النجس بين التستر به والصلاة بركوع وسجود وبين الصلاة عارياً من دون ساتر وهو أيضاً بتخيير بين الإيماء والإتيان بهما على حالهما الأولي، ولا يبعد ذلك في ما لا يؤكل لحمه لا سيما مع طهارته وكذا الميتة لا سيما مع الطهارة.
ووجه الإلحاق بالنجس تمسكاً بعموم ذيل صحيح علي بن جعفر- الوارد
[١] - أبواب النجاسات ب ٥٠.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ٥٠- ٥١.