سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١١ - التذكية في الخز
والأحوط ترك الصلاة فيهما وإن كان الأقوى عدم البطلان (١).
(مسألة ٤٣): إذا لم يجد المصلي ساتراً حتى ورق الأشجار والحشيش فإن وجد الطين أو الوحل أو الماء الكدر أو حفرة يلج فيها ويتستّر بها أو نحو ذلك ممّا يحصل به ستر العورة صلّى صلاة المختار قائماً مع الركوع والسجود (٢)، وإن لم يجد ما يستر به العورة أصلًا،
(١) إذ قد مرّ في اللباس المغصوب أن حيثية ومتعلق الحرمة في الثوب قد تختلف عن حيثية التستر بالثوب فلا يتصادق فعل الحرمة مع فعل الواجب وإنما يتقارنان فالتشبه أو التأنث ونحوهما فعل يغاير نفس التستر.
(٢) قد تقدمت الإشارة- في صدر الفصل- إلى أن اللازم في الساتر الصلاتي هو صدق عنوان الثوب ومن ثم اختلف مع الستر في باب النظر وعلى ذلك فالتستر بالحشيش أو الورق أو القطن غير المغزول وغير المنسوج ونحو ذلك مما لا يصدق عليه الثوب ليس من الوظيفة الأولية للساتر و هذا هو ظاهر صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عرياناً وحضرت الصلاة، كيف يصلي؟ قال:
«إن أصاب حشيشاً يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود، وإن لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم» [١]
حيث إنّ سياق فرضه عليه السلام لإصابة الحشيش هو في فرض الاضطرار والعريان الفاقد للثياب، نعم الحشيش ونحوه مقدم درجة على الطين والحناء ونحوهما مما يخفي البشرة واللون دون الحجم كما أن الطين ونحوه مقدم على مثل الساتر غير الملاصق كالحفرة والجدار ونحوهما كالماء
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٥٠/ ١.