سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - فصل في أحكام الأوقات
وذهب بعضهم إلى كفاية مضي مقدار الطهارة والصلاةفي الوجوب. وإن لم يكن سائر المقدمات حاصلة، والأقوى الأول، وإن كان هذا القول أحوط.
(مسألة ١٥): إذا ارتفع العذر المانع من التكليف في آخر الوقت فإن وسع للصلاتين وجبتا، وإن وسع لصلاة واحدة أتى بها، وإن لم يبق إلّامقدار ركعة وجبت الثانية فقط، وإن زاد على الثانية بمقدار ركعة وجبتا معاً، كما إذا بقي إلى الغروب في الحضر مقدار خمس ركعات، وفي السفر مقدار ثلاث ركعات، أو إلى نصف الليل مقدار خمس ركعات في الحضر، وأربع ركعات في السفر، ومنتهى الركعة تمام الذكر الواجب من السجدة الثانية، وإذا كان ذات الوقت واحدة- كما في الفجر- يكفي بقاء مقدار ركعة (١).
(١) تقدم في فصل أحكام الأوقات أن الوقت الاختياري للثانية مقدم على شرطية الترتيب حسب ما دلت عليه صحيحة الحلبي [١] مضافاً إلى كونه مقتضى القاعدة لأن قاعدة من أدرك لا تسوغ تفويت الوقت الاختياري، نعم ثم يوقع الظهر في الوقت بمقدار الركعة الباقية ويعدّ وقتاً اضطرارياً للظهر، وكذلك في آخر وقت العشاء ومن ثم يقدم وقتها على إتيان المغرب والعشاء بنحو الاضطرار بدرك ركعة من الوقت لكل منهما. وأما منتهى الركعة فهو بتمام ذكر السجدة الثانية كي يصدق عنوان (صلى ركعة) وإن كان الركن من الركعة يتحقق بالسجدة الأولى من الركعة وإن لم يأت بذكرها.
[١] - أبواب المواقيت ب ٤/ ١٨.