سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٢ - التذكية في الخز
هذا، و مما مر في السنجاب ظهر الحال في السمور والفنك مضافاً إلى صحيح سعد بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن جلود السمور؟
فقال:
«أي شيء هو ذاك الأدبس»
فقلت: هو الأسود؟ فقال:
«يصيد؟»
قلت: نعم يأخذ الدجاج والحمام، فقال:
«لا» [١]
وقد مر صحيح أبو علي بن راشد وفيه التفصيل بين التجويز في الفنك والمنع عن السمور.
وفي رواية بشير بن بشار قال: سألته عن الصلاة في الفنك والفرا والسنجاب والسمور والحواصل التي تصاد ببلاد الشرك أو بلاد الإسلام أن أصلي فيه لغير تقية؟ قال: فقال:
«صل في السنجاب والحواصل الخوارزمية ولا تصل في الثعالب ولا السمور» [٢]
وظاهر مفادها في نفسه لا يخلو من إشكال لفرض الراوي وقوع الصيد في بلاد الشرك في أحد ترديده.
وما رواه في الخرائج عن أحمد بن أبي روح عن أبي جعفر محمد بن أحمد عن النائب الثاني من التوقيع المبارك- عن سؤاله عن لبس الوبر- وسألت ما يحل أن يصلى فيه من الوبر والسمور والسنجاب والفنك والدلق والحواصل فأما السمور والثعالب: فحرام عليك وعلى غيرك الصلاة فيه. ويحل لك جلود المأكول من اللحم إذا لم يكن فيه غيره، وإن لم يكن لك ما تصلي فيه فالحواصل جائز لك أن تصلي فيه. الخبر [٣] وهذه الرواية نصّ فيما ذكرنا مراراً من أن المانعية هي ذات مراتب و أن الرخصة في الأقل درجة في المانعية وارد مورد الاضطرار واندفاعه بذلك.
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٤/ ١.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ٣/ ٤.
[٣] - مستدرك الوسائل ب ٣/ ١، أبواب لباس المصلي.