سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - فصل في القبلة
(مسألة ٦): إذا حصر القبلة في جهتين بأن علم أنّها لا تخرج عن إحداهما وجب عليه تكرار الصلاة، إلّاإذا كانت إحداهما مظنونة، والأخرى موهومة، فيكتفى بالأولي، وإذا حصر فيهما ظنا فكذلك يكرر فيهما، لكن الأحوط إجراء حكم المتحير فيه بتكرارها إلي أربع جهات (١).
(مسألة ٧): إذا اجتهد لصلاة وحصل له الظن لا يجب تجديد الاجتهاد لصلاة أخري مادام الظنّ باقياً (٢).
كان أقوى وهو متين.
(١) اعتبار الظن في الشق الأول ظاهر لعموم التحري والاجتهاد في معرفة جهة القبلة لا سيما وأنّ العلم الإجمالي ههنا معاضد حيث حصرت الدائرة في طرفين فأولى بالاعتبار من صورة التردد في أربع، وأما الشق الثاني فكذلك لصدق التحري والاجتهاد أيضاً، من دون التقييد بتأديته بتعيين الجهة في واحدة وإن كان هو المنصرف من الإطلاق ولكنه غير صارف للإطلاق.
(٢) لصدق تحقق التحري ببقاء الظن الناشىء من العلامات والمعطيات، بل قد مرّ في آداب الخلوة وأحكام الاستنجاء ظهور مثل صحيح زرارة في اعتبار الظن لكل أحكام القبلة في الأبواب كحرمة الاستقبال حال التخلي وشرطية الذبح وفي الدفن.