سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - فصل في القبلة
(مسألة ٢): عند عدم إمكان تحصيل العلم بالقبلة يجب الاجتهاد في تحصيل الظن ولا يجوز الاكتفاء بالظن الضعيف مع إمكان القوي، كما لا يجوز الاكتفاء به مع إمكان الأقوى (١)، ولا فرق بين أسباب حصول الظن، فالمدار على الأقوى فالأقوى، سواء حصل من الأمارات المذكورة أو من غيرها، ولو من قول فاسق، بل ولو كافر، فلو أخبر عدل ولم يحصل الظن بقوله وأخبر فاسق أو كافر بخلافه وحصل منه الظن من جهة كونه من أهل الخبرة يعمل به (٢).
التي تشترك مع مكة المكرمة في النهار في تلك الساعة.
وأما القمر فباعتباره يسير في تمام دائرة ومنطقة البروج طوال الشهر القمري ويقطع كل برج في غضون يومين وثلث تقريباً فهو يعامد مكة المكرمة مرتين في الشهر عند منتصف الليل لمكة المكرمة.
(١) بمقتضى عنوان التحري في صحيح زرارة [١] وعنوان الاجتهاد في موثق سماعة [٢] فإن بذل الوسع هو فيما هو أقوى درجة وكذلك التحري هو الوصول إلى ما هو حري ولائق وأنسب والأقوى أليق وأنسب بالاعتبار، لكن اللازم اعتبار القوة بحسب النوعي العقلائي.
(٢) المدار على قوّة الظن من مطلق الأسباب بحسب النظر العقلائي ولو تقديراً وإن لم يكن فعلًا، لإطلاق التحري والاجتهاد عليه، ومن تلك الظنون قول أهل الخبرة بل هو من الظنون الخاصة وهو يتقوم بالخبروية وهي ذات مراتب اشتداداً يتقدم فيها الأعلم فالأعلم فمن ثم يتقدم على خبر العدل فيما
[١] - أبواب القبلة ب ٦/ ١.
[٢] - أبواب القبلة ب ٦/ ٢.