سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - الرواية الثانية عشر
ذهاب الحمرة المشرقية.
ويدفعان: بحمل الرواية على وحدة الأفق، إذ من عادة الرواة الكوفيين الذهاب إلى مكة ثم إلى المدينة، فتحمل الرواية على حال إقامة الراوي بمكة، أو على فترة تواجد الإمام عليه السلام بالحيرة والراوي بالعراق.
ولزوم وحدة الأفق قرينة على الحمل المزبور وقد ورد في الرواية إنما عليك مشرقك ومغربك.
وعلى هذا فالرواية تدل على لزوم غيبوبة القرص عن تمام النقاط المتحدة في الأفق وعدم كفاية غيابه عن نقطة من المتحدة دون البقية و هذا لا يتلاءم إلّامع ذهاب الحمرة المشرقية كما عرفت.
والأمر بالمسّ ظاهر في اللزوم بعد عدم الترخيص بل إن التعليل لا ينسجم مع الاستحباب، إذ التعليل لأصل تحقق الغيبوبة لا لجهة فضيلة الوقت، كما أن الصحيحة صريحة في كون المسّ لتحقيق الموضوع وانوجاده لا لعلاج الاحتمال ومن باب الاحتياط أو الأمارية في ظرف الشك وإنما هو بيان لحد الموضوع الواقعي.
وبجانب هذا سيأتي اعتراف غير المشهور بأن الصلاة بعد ذهاب الحمرة فضيلة راجحة لكونه امراً طافحاً كشعار لدى الشيعة والروايات، فبضميمة تلك الروايات التي تغلظ النهي عن تأخير صلاة المغرب يعلم أن وقت مشروعية صلاة المغرب هو ذهاب الحمرة المشرقية.