سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
الثالث: ما كان بلسان استحباب تأخير العصر إلى مضي المثل أي التفريق بين الفريضتين بهذا القدر كمعتبرة معاوية بن ميسرة قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام:
إذا زالت الشمس في طول النهار، للرجل أن يصلي الظهر والعصر؟ قال:
«نعم، وما أحب أن يفعل ذلك في كل يوم» [١].
ومعتبرة يزيد بن خليفة قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: إذاً لا يكذب علينا قلت: ذكر أنّك قلت:
إنّ أول صلاة افترضها اللَّه على نبيّه الظهر، وهو قول اللَّه عزوجل: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ فإذا زالت لم يمنعك إلّاسبحتك، ثم لا تزال في وقت إلى أن يصير الظل قامة، وهو آخر الوقت، فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر، فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين و ذلك المساء، فقال: صدق [٢].
وفي صحيح زرارة حيث ذكر أنّه يصلي نوافل الظهرين متعاقباً والفريضة قبل أن يصلي الناس فقال عليه السلام:
«إذا زالت الشمس فقد دخل الوقت ولكني أكره لك أن تتخذه وقتاً دائماً» [٣].
وفي صحيح ابن أبي نصر تحديد الظهر بالقامة و العصر بالقامتين [٤] وفي موثق زرارة عن الصلاة في الظهرين في القيظ قال عليه السلام:
«إذا كان الظل مثلك فصل الظهر وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر» [٥]
، وفي معتبرة محمد بن حكيم:
[١] - أبواب المواقيت ب ٤/ ١٥.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٥/ ٦.
[٣] - أبواب المواقيت ب ٥/ ١٠.
[٤] - أبواب المواقيت ب ٨/ ١٢.
[٥] - أبواب المواقيت ب ٨/ ١٣.