سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - الرواية الثالثة عشر
استحبابياً، وكان الأئمة عليهم السلام في صدد نشر هذا الحكم الراجح وإخفائه عن العامة.
فهو حكم واقعي أريد إخفاؤه عن العامة ولكن حدث ما حدث من فتنة وبدعة أبي الخطاب فعالج الإمام عليه السلام ظاهرة البدعة وتشنيع العامة بالتظاهر بالصلاة عند سقوط القرص، فتحمل روايات سقوط القرص على التقية من هذه الجهة.
وخدش في الاستدلال بها:
أولًا: أنه لو لم يكن سقوط القرص هو الوقت الشرعي لصلاة المغرب لكانت صلاة الإمام عليه تقع قبل حلول الوقت، مع أن الرواية صريحة في أن الإمام عليه السلام يصليها عند سقوط القرص، فهذا كاشف على أن سقوط القرص هو الوقت الشرعي لصلاة المغرب، إذ التقية لا تستدعي أن يصلي الإمام عليه السلام خارج الوقت.
ثانياً: قوله عليه السلام: «مسّوا بالمغرب» أعم من ذهاب الحمرة المشرقية، كما أن الأمر أعم من الندب والاستحباب.
ثالثاً: أن الرواية صريحة في أن سقوط القرص بمعنى سقوطه عن الأفق الحسي.
ويرد على الأول: قوت نازك
أن هذا إخبار وليس بفعل خارجي وهو للتقية لكي يشاع ذلك عن الإمام عليه السلام، إذ من افتراءات العامة علينا أننا نصلي عند اشتباك النجوم.
وقد وردت روايات عديدة في باب التقية بأن يصلي المؤمن معهم في المسجد ثم يعيد الصلاة في البيت، فلا استبعاد في ذلك، لأجل نفس الشياع لا