سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
دخول وقت الفضيلة للعصر المختص بها.
ثم إن تحديد وقت الجمعة بوقت الظهر الأول وهو عند المشهور محدد بالمثل انتهاءاً وأما في بعض الأقوال الأخرى المعروفة كما سيأتي فهو عند بلوغ الظل قدمين فينطبق على ما ذهب إليه المجلسيان وصاحب الحدائق و (لا يدفع) ذلك بأن وقت الجمعة حيث كان هو وقت الظهر وهو ممتد إلى الغروب إذ أن معنى تقدم وقت كل من الجمعة أو الظهر و العصر وتضيقهما هو عدم إتيان النوافل بعد الزوال بل قبله بخلاف سائر الأيام.
(لأنّ) وقت الجمعة واحد بخلاف الظهر وسائر الصلوات فإن لها وقتين فلا حالة يكون الوقت الأول للظهر هو وقت الجمعة، كما أن عدم إتيان النوافل بعد الزوال هو معلل بضيق وقت الجمعة والظهر يوم الجمعة لا العكس، بل دفعه هو بما سيأتي من أن وقت الفضيلة للظهر في سائر الأيام الذي هو وقت العصر في يوم الجمعة يبتدأ من القدمين وينتهي إلى المثل فكله وقت للعصر لا خصوص بلوغ الظل القدمين، مضافاً إلى ما مرّ في مصحّح إسماعيل بن عبد الخالق من انتهاء وقت الجمعة بدخول وقت العصر وهو ما بعد المثل وكذا ما مرّ في مصحّح حريز عن زرارة من تحديد الانتهاء إلى مضي ساعة وهو يزيد على القدمين على كلا تقديري معنى الساعة، وكذا ما في جملة [١] من الروايات من إتيان صلاة الركعتين إذا زالت الشمس قبل الفريضة وإن كان الأفضل إتيانها عند قيام الشمس وكذا ما في جملة من الروايات [٢] من إتيان الخطبتين بعد الزوال وهو ظاهر الآية فإنه يقضي بالزيادة على القدمين وفي موثق مثنى قال لي أبو
[١] - أبواب صلاة الجمعة ب ٨/ ١٧.
[٢] - أبواب صلاة الجمعة ب ٦/ ٧.