سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - فصل في أحكام الخلل في القبلة
صلى على غير القبلة؟ وإن كان قد تحرى القبلة بجهده، أتجزيه صلاته؟ فقال:
«يعيد ما كان في وقت، فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه» [١]
وهو يفيد أنّ المدار على الوقت وخروجه دون أن يكون على التحري وعدمه، هذا مضافاً إلى التأمل في دلالة صحيح الحلبي بأن الأعمى تحريه هو بتبعية القوم الذين تحرّوا فالتفرقة محمولة على الندب.
الخامسة: ما دل على الإعادة مطلقاً عند الاستدبار كموثق عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته، قال:
«إن كان متوجهاً فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم، وإن كان متوجهاً إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة» [٢]
وهي خاصة بالالتفات داخل الوقت كما أن مقتضى التقسيم والمقابلة ثنائية التقسيم في خلل القبلة أي وحدة حكم المشرق والمغرب أي اليمين واليسار مع الاستدبار في الإعادة في الوقت.
ومرسل نهاية الشيخ قال: قد رويت رواية أنه إذا كان صلى إلى استدبار القبلة ثم علم بعد خروج الوقت وجب عليه إعادة الصلاة [٣].
وكذا ما في ذيل صحيح زرارة المتقدم عن أبي جعفر عليه السلام ... قال: قلت:
أين حد القبلة؟ قال:
«ما بين المشرق والمغرب قبلة كله»
قال: قلت: فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت؟ قال:
«يعيد» [٤]
وهي خاصة في الانحراف لليمين واليسار والاستدبار كما أنها مطلقة للالتفات داخل الوقت أو
[١] - أبواب القبلة ب ١١/ ٢.
[٢] - أبواب القبلة ب ١١/ ٤.
[٣] - أبواب القبلة ب ١١/ ١٠.
[٤] - أبواب القبلة ب ٩/ ٢.