سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - فصل في الستر والساتر
(مسألة ١٣): يجب الستر من جميع الجوانب بحيث لو كان هناك ناظر لم يرها إلّا من جهة التحت فلا يجب. نعم إذا كان واقفاً على طرف سطح أو على شباك بحيث ترى عورته لو كان هناك ناظر فالأَقوى والأحوط وجوب الستر من تحت أيضاً. بخلاف ما إذا كان واقفاً على طرف بئر، والفرق من حيث عدم تعارف وجود الناظر في البئر فيصدق الستر عرفاً،
عن من تأخر عنهم.
ويدل على الصحة قاعدة لا تعاد، ولا يبعد أن عموم التمسك بها استظهاره نشأ عند متأخري الأعصار كما هو الصحيح، وكذا صحيح علي بن جعفر المتقدم واستظهار اختصاصه بالغفلة والجهل ممنوع لصدق التعبير الوارد فيه «لا يعلم به» أي بدوّ فرجه وتكشفه على مطلق عدم العلم المتقرر في النسيان أيضاً، نعم قد يستظهر من ما ورد في إعادة ناسي النجاسة الإعادة في المقام لكون الطهارة شرط في الساتر فلا يزيد الفرع على الأصل، ولكنه ضعيف لأنّ الطهارة عن الخبث أعم من البدن والساتر، فهي شرط مستقل، مع أنه لو كانت في خصوص الساتر أيضاً لما انسحب حكمها على أصل الساتر و ذلك لإمكان التفكيك في حكم الشيء الواحد من جهات مختلفة.
هذا، وأما الجاهل بالحكم فالأقوى عموم لا تعاد له سواء القاصر أو المقصر إذا كان جهلًا مركباً أي مع الغفلة وأما البسيط وهو الشاك الملتفت فلا تشمله أدلة الخلل فيتوجه الخطاب له بالفحص والتعلم من دون مخصص كما هو الحال مطّرداً في أدلة الخلل في سائر الأبواب كالحج وغيره.