سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - فصل في الستر والساتر
ويجب ستر المرأة (١) تمام بدنها عمن عدا الزوج والمحارم إلّاالوجه والكفين مع عدم التلذّذ والريبة، وأما معهما فيجب الستر، ويحرم النظر حتّى بالنسبة إلى المحارم، وبالنسبة إلى الوجه والكفين والأحوط سترها عن المحارم من السرة إلى الركبة مطلقاً، كما أنّ الأحوط ستر الوجه والكفين عن المحارم مطلقاً.
لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ [١] فإن الحفظ مطلقاً عن الأفعال المناسبة ومنها الاستمتاع بالنظر بل النظر مطلقاً. فضلًا عن تصريح الآية الثالثة ولم يستثن من العموم في الآية إلّاالصبي غير المميز الذي لم يطلع على العورات.
(١) فقد قال تعالى في ذلك:
الآية الأولى: وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ وَ لا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [٢].
الآية الثانية: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَ بَناتِكَ وَ نِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ [٣].
الآية الثالثة: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[١] - الأعراف/ ٢٦.
[٢] - النور/ ٣١.
[٣] - الأحزاب/ ٥٩.