سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٨ - التذكية في الخز
وكذا يحرم على الأحوط لبس الرجال ما يختصّ بالنساء أو بالعكس (١)
العام.
ومعتبرة ابن القداح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«قال أمير المؤمنين عليه السلام:
نهاني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن لبس ثياب الشهرة، ولا أقول: نهاكم عن لبس المعصفر المفدم»
وتطبيقه عليه السلام للعنوان على المعصفر والمفدم مع أن حكمه الكراهة لا الحرمة كما ورد في نصوص الباب ولو بلحاظ عصر صدورها شاهد على إرادة الكراهة أيضاً منها وإن اشتدت إلى الحرمة باشتداد الشهرة، ولك أن تقول إن الحكم بالكراهة على الدرجات الخفيفة من الطبيعة ذات التفاوت الشديد في مصاديقها هو بنفسه يقضي بالدلالة على الحرمة في الدرجات الشديدة منها لا سيما مع الشدة في نبرة ولحن لسان الدليل الدال على الكراهة.
ويستدل أيضاً بما يأتي من الروايات الآتية في النهي عن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات منهن بالرجال فإن أحد وجوه ذلك النهي هو الشهرة أيضاً وكذلك كونه خلاف المروة والذي هو المحذور في الشهرة، وإن كان في النهي عن التشبه المزبور وجوها أخرى من المفسدة من التأنث والتخنّث أو ترجل المرأة.
(١) تقدم أن جملة من الكلمات أشكلوا دلالة الروايات- الواردة في التشبه- على حرمة اللبس والتزيي وحملوها على التأنث والتخنث، إلّاأن الصحيح هو عموم المعنى وعدم اختصاصه بذلك كما يأتي وتطبيقه على مصاديق متفاوتة من التشبه مما يدلل على سعة الطبيعة و أن بعض مصاديقها الخفيفة مكروهة بخلاف ما إذا اشتدت فتصبح محرمة بل في بعضها أكبر الكبائر.