سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٠ - التذكية في الخز
مرسل آخر في النهي عن تشبه الشباب بالكهول أو الكهول بالشباب، لكن قد ورد [١] الترخيص بلبس غير زيّه وعدم كراهته لبعض الجهات الراجحة.
وفي رواية يعقوب بن جعفر قال: سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام أو أبا إبراهيم عليه السلام عن المرأة تساحق المرأة وكان متكئاً فجلس وقال:
«ملعونة ملعونة الراكبة والمركوبة وملعونة حتى تخرج من أثوابها فإن اللَّه وملائكته وأولياءه يلعنونها، و أنا ومن بقي في أصلاب الرجال وأرحام النساء فهو و اللَّه الزنا الأكبر ولا و اللَّه ما لهن توبة قاتل اللَّه لاقيس بنت إبليس ماذا جاءت به»
فقال الرجل:
هذا ما جاء به أهل العراق فقال:
«و اللَّه لقد كان على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قبل أن يكون العراق وفيهن قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لعن اللَّه المتشبهات بالرجال من النساء ولعن اللَّه المتشبهين من الرجال بالنساء» [٢].
وقوله عليه السلام:
«وفيهن قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»
لا يدل على الحصر بل إنهن من مصاديق التشبه حيث إن الراكبة في السحاق تتشبه بفعل الرجل كما أن في اللواط الملوط به يتشبه بفعل النساء، و هذا المفاد مما يدلل على كون طبيعة التشبه ذات درجات شديدة وأشد ودرجات متوسطة وخفيفة.
ومعتبرة أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«لعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال وهم المخنثون واللاتي ينكحن بعضهن بعضاً» [٣].
[١] - أبواب أحكام الملابس ب ١٧/ ١٠- ١٣.
[٢] - أبواب السحاق ب ٢٤/ ٥- ٦.
[٣] - أبواب السحاق ب ٢٤/ ٥- ٦.