سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - فصل في القبلة
المقدار الباقي خمسة أو ستة أنه يدور الأمر بين الموافقة القطعية للأولى والاحتمالية للثانية وبين الموافقتين الاحتماليتين لهما والكيفية الأولى مقدمة لكونها عقلًا إحراز لليقين والامتثال في أحدهما دون الكيفية الثانية.
بيان ذلك: أن المصلي إما أن يأتي بأربع الجهات للأولى فيحرز إتيانها يقيناً كما يحرز حصول الترتيب للثانية و إما يأتي بالصلاة الأولى مرتين في المرود الأول أو ثلاث مرات في المورد الثاني كما يأتي بعدها بثلاث مرات للصلاة الثانية أو العكس فإنه تكون موافقة احتمالية لكلا الصلاتين و هذا الشق الثاني لم يتعرض له كوجه رابع في المتن.
واستدل للوجه الأول في الموارد الثلاثة أيضاً: بأن الصلاة الأولى مقدمة وجودية للثانية فيلزم الإتيان بها للأمر بها وللأمر بالثانية لتعلقه بالشرط الشرعي فترجح على الصلاة الثانية.
ويندفع الدليل الأول بأن القبلة مع الجهل بها هي ما بين المشرق والمغرب فدوران الأمر في الحقيقة بين الموافقة القطعية لخط القبلة للصلاة الأولى والموافقة الاحتمالية للصلاة الثانية وبين الموافقة القطعية لجهة القبلة لكلا الصلاتين ولا ريب أن الشق الثاني أرجح وهو الوجه الرابع الذي لم يتعرض له الماتن، وهو حاصل بتكرار كل منهما عقب الأخرى.
وأما الدليل الثاني فيندفع بأن الوجوب المتعلق بالمقدمة الشرعية هو خصوص الحصة الموصلة، لا الأعم مع أن الدوران في المقام- لو سلم عموم المقدمة الواجبة- هو بين درجة إحراز المقدمة ودرجة إحراز ذي المقدمة ولا معنى لترجيح المقدمة على ذيها في درجة الإحراز.
هذا، وأما لو كان المقدار أربعة فالحال كذلك أيضاً و ذلك لأن لو فرض أن