سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - فصل فيما يستقبل له
لا في حال المشي أو الركوب (١)،
النافلة في حال السير والركوب يسقط فيها لزوم القبلة بخلاف الفريضة كما أن بينهما فرق آخر أن الاستدبار ولو غفلة مبطل للفريضة دون النافلة بحسب روايات الباب و كفى بهذين الفرقين تسويغاً للتقييد، فلا إطلاق في اعتباره لبعض الحالات والموارد.
وأما الثانية: فغاية دلالتها على عدم قدح الالتفات إلى الخلف سهواً وغفلة في النافلة، لا عدم اعتبار شرطية الاستقبال في أجزاء صلاة النافلة وقوله عليه السلام في الذيل: «ولكن لا يعود» قرينة على صدور الالتفات المزبور عن غير عمد، ومقتضاه عدم كونه ركناً أو كون الركن من الاستقبال في صلاة النافلة حال الاستقرار هو في الجملة لا بالجملة كما في الفريضة.
وأما الثالثة: فالتسوية بين السفينة والمحمل في صلاة النافلة إنما هو بلحاظ حال الحركة والسير سواء في الحضر والسفر من دون شمولها لحال الاستقرار سواء في الحضر أو السفر فإن مفروض السؤال ومفروض جوابه عليه السلام هو حال الحركة كما في قوله عليه السلام:
«أينما توجهت دابتك»
فالأظهر أن لسان هذه الروايات هو لسان المخصص لما هو مقتضى الطبيعة الأولية في الصلاة مطلقاً حتى النافلة من اعتبار الاستقبال، تخصيصها بغير حال الحركة، هذا مضافاً إلى ما أشرنا إليه من أن الروايات الأخرى الآتية الواردة في سقوط الاستقبال حال الحركة في النافلة هي الأخرى دالة على كون الطبيعة الأولية في النافلة أيضاً هو اعتباره كما يأتي بيانه.
(١) مطلقاً وحكى عليه الإجماع والتسالم خلافاً لابن أبي عقيل وجماعة