سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - فصل في القبلة
ويعتبر (١) العلم بالمحاذاة مع الإمكان، ومع عدمه يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظن وفي كفاية شهادة العدلين مع إمكان تحصيل العلم إشكال، ومع عدمه لا بأس بالتعويل عليها إن لم يكن اجتهاده على خلافها، وإلّا فالأحوط تكرار الصلاة، ومع عدم إمكان تحصيل الظن يصلي إلى أربع جهات إن وسع الوقت وإلّا فيتخير بينها (١).
حتى تبلغ ما بين خط اليمين وخط الشمال.
ويعضد ذلك ما ورد في كيفية صلاة الجماعة فإن وقوف المأموم الواحد عن يمين إمام الجماعة مع كون اللازم أن يكون أمامه هو بيان لتوسعة الاستقبال والمواجهة والمحاذاة ومثله ما ورد [١] في صلاة الطواف من اتخاذ مقام إبراهيم إماماً بالكسر أو أماماً بالفتح أي قبلة كما ورد الأمر بالصلاة خلفه ومع ذلك يسوغ الصلاة عن يمينه وعن يساره بحيث يكون متأخراً عنه لصدق الصلاة عند المقام وهو أمام، فتبين أن الاستقبال على درجات أماماً فيما دون التسعين درجة على اليمين وما دون التسعين درجة على اليسار وهو ما وردت به بعض النصوص، وهو في مقابل الخلف والاستدبار بلحاظ حدبة وتكوير جبهة الوجه، نعم ما ورد من إجزاء ما بين اليمين والشمال مع الغفلة دال على أن المطلوب في المرتبة الأولى هو الدرجة المستقيمة من المقابلة والمحاذاة مما يحاذي السبع من قوس الوجه والمرتبة الثانية ما يحاذي السبعين والثالثة ما يحاذي ما بين الطرفين.
(١) اعتبار العلم هو مقتضى لزوم الفراغ اليقيني عقلًا، وأما المرتبة الثانية
[١] - أبواب الطواف ب ٧١.