سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥ - فصل في القبلة
على يمينك، فمن أجل ذلك وقع التحريف على اليسار» [١]
ومثلها معتبرة المفضل بن عمر أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة وعن السبب فيه؟ فقال:
«إن الحجر الأسود لما أنزل من الجنة ووضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال، كله اثني عشر، فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة أنصباب الحرم، فإذا انحرف الإنسان ذات اليسار لم يكن خارجاً من حد القبلة» [٢]
فإن الحرم جعل كشعاع للكعبة وهي مركز له، وإن أوهم تفاوت البعد في أقطار الحرم موضوعيته كقبلة للبعيد.
وقد قرّب الميرزا النائيني قدس سره ذلك بما يبين التوسع ليس في المحاذاة والاستقبال فحسب بحسب النقاط العديدة والمواضع المختلفة بل يبين التوسع بحسب النقطة الواحدة أيضاً وفي الحقيقة جواب الميرزا هو عن الإشكال الثاني ومن ثم يرسم الاستقبال والاتجاه في الجواب الأول كمحيط دائرة مع نقطة المركز أو مثلث رأسه القبلة وقاعدة صف المستقبلين وأما في الجواب الثاني يرسم كمثلث رأسه المصلي المستقبل وقاعدته جهة القبلة التي تقع نقطة القبلة فيها.، و ذلك لما في توجه وجه الإنسان من تدوير فإن جبهته عرضها المتعارف أربع أصابع بينما عرض دائرة الرأس المتعارف هو ثمان وعشرون إصبعاً فتكون النسبة هي السبع، فسبع دائرة الرأس مواجه من مجموع الدائرة وهذه الدائرة لو اتسعت إلى دائرة الأفق فالنسبة تظل ثابتة بعينها، فالاستقبال يظل بنفس النسبة والبعد يقتضي اتساع المحاذاة والاستقبال، فقوس الجبهة يواجه
[١] - أبواب القبلة ب ٤/ ١.
[٢] - أبواب القبلة ب ٤/ ٢.