سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٣ - التذكية في الخز
بل يحرم لبسه في غير حال الصلاة أيضاً إلّامع الضرورة لبرد أو مرض، وفي حال الحرب (١)، وحينئذ تجوز الصلاة فيه أيضاً (٢) وإن كان الأحوط أن يجعل ساتره من غير الحرير ولا بأس به للنساء،
(١) قد مرت الإشارة إلى الروايات المستثنية لحال الحرب وهو عنوان للضرورة عرفاً أو أنه منبه لدرجة ملاك الحكم القابل للرفع عندها، والحكم اتفاقي بين الأصحاب.
(٢) وقد مرّ أن الأظهر أن المانعية من الشرائط العدمية في مقام الأداء لا في أصل الطبيعة بشهادة اختلافه بين المرأة والرجل كما في الإخفات في الصلاة وكيفية الساتر ومن ثم لا إطلاق له بلحاظ الطبيعة مضافاً إلى ظهور تلازم الحل في المقامين في المرأة وجملة من القرائن:
منها: ما في رواية الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن علياً كان لا يرى بلباس الحرير والديباج في الحرب إذا لم يكن فيه التماثيل بأساً [١] فمع أن الحل متعلقه مطلق اللبس لا الصلاة إلّاأنه قيّد بعدم التماثيل مع أن هذا القيد هو بلحاظ كراهة الصلاة فيه، كما مر في صحيح ابن بزيع المتقدم [٢].
ومنها: اقتران النهي عن الحرير بالنهي عن الذهب وهو بلحاظ كل من اللبس والصلاةفليس النهي مختصاً بأحدهما، كما في معتبرة أبي الجارود [٣].
ومنها: وحدة موضوع ومتعلق الحكم في المقامين وهو الحرير المبهم
[١] - أبواب لباس المصلي ب ١٢/ ٥.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ١١/ ١٠.
[٣] - أبواب لباس المصلي ب ١١/ ٥.