سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - فصل في الستر والساتر
مع عدم الناظر حيث قطع به في الطريق ونحوه أو أنه يؤخر ليبتغي ثياباً [١] وهي في مورد عدم الناظر، وهي بذلك صريحة في لزوم الساتر لأجل فعل الصلاة ولو مع عدم الناظر.
الثانية: ما ورد [٢] في من كان ثوبه نجس سواء ما دل على الصلاة في ثوبه النجس أو ما دل على الصلاة عرياناً، فإن كلا الطائفتين دالة على مفروغية لزوم الساتر- مع كون فرضها قد نص في بعضها على كون المصلي في فلاة من الأرض- أما ما دل على الصلاة في النجس فظاهر، وأما ما دل على الصلاة عرياناً فلأنها قد فرض فيها الإيماء في السجود والركوع أو قاعداً، مما يدل على أن كلا من القيام والركوع والسجود يشترط فيها الساتر. وفي صحيح علي بن جعفر الأمر بغسله وهي في مورد العاري وهو في مورد من انقطع به الطريق أي مما يعدم فيه الناظر في الغالب، أو ممن أجلسه العري في البيت.
الثالثة: ما ورد [٣] من النهي عن الصلاة فيما يشف أو يصف مع أن ذلك لا يلبس مع الناظر فهي ظاهرة في الصلاة في البيت مما ينفرد الإنسان، ومثلها ما ورد [٤] في الاكتفاء بالثوب الواحد إذا كان كثيفاً أو إذا رفعه إلى الثندوتين ونحو ذلك مما لا يقع لبسه في العادة إلّافي البيت إذا كان المصلي منفرداً. بل في رواية الخصال في حديث الأربعمائة قال: عليكم بالصفيق من الثياب فإن من رق ثوبه رق دينه، لا يقومن أحدكم بين يدي الرب جل جلاله وعليه ثوب يشف»
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٥٢.
[٢] - أبواب النجاسات ب ٤٥- ٤٦.
[٣] - أبواب لباس المصلي ب ٢١.
[٤] - أبواب لباس المصلي ب ٢٢.