سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - فصل في الستر والساتر
أما الرجل فيجب عليه ستر العورتين- أيالقبل من القضيب والبيضتين وحلقة الدبر لا غير، وإن كان الأحوط ستر العجان، أيما بين حلقة الدبر إلى أصل القضيب، وأحوط من ذلك ستر ما بين السرة والركبة (١)،
الحديث [١] وهي ظاهرة جداً بأن الساتر الصلاتي هو كأدب واحتشام في التوجه.
وغيرها من دلالات الروايات الطافحة بهذه الدلالة.
(١) لم يحك خلاف في تحديد العورة مطلقاً وفي حال الصلاة إلّاعن ابن براج والحلبي من أنها من السرة إلى الركبة، أو إلى نصف الساق، ويدل على أصل الحكم من لزوم ستر العورة أثناء الصلاة مما تقدمت الإشارة إليه من طوائف الروايات، وكذا صحيح محمد بن مسلم قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام صلى في إزار واحد ليس بواسع قد عقده على عنقه، فقلت له: ما ترى للرجل يصلي في قميص واحد؟ فقال:
«إذا كان كثيفاً فلا بأس به»
الحديث [٢] وغيره من الصحاح في الباب من هذا القبيل حيث وقع فيها السؤال عن تعداد الأثواب وهيئتها للساتر في الصلاة مفروغاً عن لزومه فيها.
ثم إنه لو أخذ بظاهرها لكانت دالة على ما ذهب إليه ابن براج والحلبي، وتحديد العورة في باب النظر، لا يفيد بعد عدم ورود العنوان في المقام.
نعم في صحيح علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن الرجل صلى
[١] - أبواب لباب المصلي ب ٢١/ ٥.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ٢٢/ ١.