سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٣ - التذكية في الخز
(مسألة ٣٩): إذا اضطرّ إلى لبس أحد الممنوعات من النجس وغير المأكول والحرير، والذهب، والميتة، والمغصوب، قدّم النجس على الجميع، ثم غير المأكول، ثم الذهب والحرير ويتخير بينهما، ثم الميتة فيتأخر المغصوب عن الجميع (١).
(١) وفي المحرر لابن فهد تقديم النجس ثم الحرير ثم غير المأكول. وقد تقدم أن الحرير والذهب والمغصوب يزداد على الثلاثة الأخرى بالحرمة التكليفية المستقلة عن المانعية نعم المانعية في المغصوب متولدة من الحرمة التكليفية وعلى ذلك فمقتضى تقدير الضرورات بقدرها تقديم الثلاثة لخلوها عن الحرمة التكليفية فلا تتأخر الميتة عن الحرير والذهب كما في المتن بعد خلوها من الحرمة التكليفية كما اختاره الماتن في مبحث الطهارة، ومن ذلك يظهر تقدم ما لا يؤكل لحمه الطاهر على ما لا يؤكل النجس والميتة الطاهرة على النجسة لتعدد أو اشتداد المانعية في الثاني من الشقين كما أن المتنجس متقدم على نجس العين كما لا يبعد تقدم ما لا يؤكل من غير السباع على السباع حسب مفاد الأدلة في بابه وكذا غير المسوخ وغير السباع عليهما، كما أن المتنجس يتفاوت في درجاته كماً وكيفاً بحسب أنواع النجاسة التي تأثر بها، كما هو الحال في درجات غير المأكول والميتة، وعلى ذلك لا يبعد التخيير بين غير المأكول مما لا نفس له وكذا الميتة مما لا نفس له مع المتنجس بل لا يبعد تقدمهما على المتنجس بالبول.