سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩١ - فصل فيما يستحب من اللباس
يكون سجودها بحذاء قدميك» [١]
وقريب منها صحيح هشام بن سالم [٢] مع أن في جملة من الروايات الأمر بوقوفها وراءه وخلفه وذكر في الرياض أن المشهور ذهبوا إلى اتحاد الحكم في المسألتين. وبنوا الجواز والكراهة في الجماعة على كراهة المحاذاة في المقام لكن ورد ما يدل على التفرقة بين المسألتين:
كصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه سأله عن الرجل والمرأة يصليان في بيت واحد؟ قال:
«إذا كان بينهما قدر شبر صلّت بحذاه وحدها وهو وحده، لا بأس» [٣]
وقد فسّروا الشبر في صحيح محمد بن مسلم في ذيله
«يعني إذا كان الرجل متقدماً للمرأة بشبر» [٤]
و هذا يقيد البعد المزبور بالتقدم والتأخر لا البعد الأفقي المحاذي، و هذا بخلاف ما إذا كان بينهما ائتمام فإن أخذ تأخرها عن الإمام بما يقرب من الخلف.
كما ورد ما يدل على اتحاد الحكم في المسألتين أيضاً.
منها: ما مرّ في حكم مكة من الروايتين، ومنها صحيح الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال:
«المرأة تصلي خلف زوجها الفريضة والتطوع وتأتم به في الصلاة» [٥]
حيث إن الظاهر منها اتحاد حكم صلاتهما فرادى وجماعة وأن الملاك واحد والظاهر حمل الطائفة السابقة على افتراق حكم المسألتين شدة وضعفاً لا في أصل تشريع الحكم لا سيما و أن في صلاة الجماعة لزوم تقدم
[١] - أبواب الجماعة ب ١٩/ ٢.
[٢] - أبواب مكان المصلي ب ٥/ ٩.
[٣] - أبواب مكان المصلي ب ٥/ ٧.
[٤] - أبواب مكان المصلي ب ٥/ ١.
[٥] - أبواب مكان المصلي ب ٦/ ١.