سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٢ - فصل فيما يستحب من اللباس
(مسألة ٢٠): إذا دخل في المكان المغصوب جهلًا أو نسياناً أو بتخيل الإذن ثم التفت وبان الخلاف فإن كان في سعة الوقت لا يجوز له التشاغل بالصلاة، وإن كان مشتغلًا بها وجب القطع والخروج، وإن كان في ضيق الوقت اشتغل بها حال الخروج سالكاً أقرب الطرق، مراعياً للاستقبال بقدر الإمكان، ولا يجب قضاؤها وإن كان أحوط، لكن هذا إذا لم يعلم برضا المالك بالبقاء بمقدار الصلاة، وإلّا فيصلي ثم يخرج، وكذا الحال إذا كان مأذوناً من المالك في الدخول، ثم ارتفع الإذن برجوعه عن إذنه أو بموته والانتقال إلى غيره (١).
مضطر إليه فيتمكن من أداء الصلاة ولو مستقراً، وزيادة التصرف ليست في أثناء الصلاة بل بعد الفراغ من الصلاة حال الخروج بعدها.
وفيه: أنّ الاضطرار إنما هو المقدار الموصل للخروج لا مطلق ما يعادله.
(١) جملة شقوق المسألة مطابقة لسابقتها، إلّاما مضى من صلاته في حالة الجهل والنسيان فإنها تصح على المشهور المختار، وفي الشق الأخير منها وقد يقرب الصحة لاستمرار الصلاة بأن الإذن في الشيء إذن في لوازمه ومن لوازم الصلاة حرمة قطعها، نظير إذن السيد لعبده بالإحرام للحج ويخدش فيه بأن الرجوع عن الإذن رافع للقدرة على السجدة فيرتفع موضوع حرمة القطع، نعم قد يقرّب دخول المقام في عموم الحرمة أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى [١] فهو وإن كان رجوعه في إذنه من تصرف المالك في سلطانه إلّاأنه يستلزم قطعه الصلاة عليه، فإن قد ينظّر بإيجاد ماحي الصورة، والإيجاد إسناده إلى رجوعه في إذنه لا سيما و أن إذنه في الابتداء هو كالسبب في وقوع الصلاة
[١] - العلق/ ٩- ١٠.