سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩ - حقيقة تعلق الزكاة والخمس
ويستثنى من الميتة صوفها وشعرها ووبرها وغير ذلك (١) مما مر في بحث النجاسات.
واتخذ من ذبائحهم بخلاف ما إذا كانت مشتركة فإنه لابد من أمارة دالة على ذلك كأخبار المسلم أو فعله به فيما يتوقف على الطهارة ومن ثم لم تكف يد المسلم في السوق أو الأرض المشتركة لأنها يقتصر كشفها بمجردها على الملكية بخلاف فعله المتصل بالطهارة وبعبارة أخرى أن اليد و الأرض مع الاستعمال وإن كانت أمارة إلّاأنها في صورة غلبة المسلمين وإلّا ففي صورة الاشتراك لابد من الإخبار أو الفعل المتوقف على الطهارة أي كي يحصل دلالة على الاختصاص بالمسلمين.
(١) مما لا تحلّه الحياة ولم يحك خلاف فيه عدا العظم ففي صحيح حريز قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام لزرارة ومحمد بن مسلم:
«اللبن واللباء والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكل شيء يفصل من الشاة والدابة فهو ذكي، وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله، وصلّ فيه» [١]
وهي وإن كانت في بعض الطرق مضمرة إلّاأنه من قبل زرارة ومحمد بن مسلم مع اتفاقهما في اللفظ والتصريح بإسناده إليه عليه السلام في طرق أخرى، كما في موثق [٢] ابن زرارة أيضاً وقد تقدم أن التعليل في الصحيحة كاشف عن كون جهة المانعية في الميتة هي النجاسة ومن ثم فإنّ استثناء ما لا تحله الحياة يكون منقطعاً تخصصاً لا تخصيصاً. ومثلها في الدلالة صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«لا بأس
[١] - أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٣/ ٣.
[٢] - أبواب النجاسات ب ٦٨/ ٢.