سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١ - حقيقة تعلق الزكاة والخمس
(مسألة ١١): استصحاب جزء من أجزاء الميتة في الصلاة موجب لبطلانها، وإن لم يكن ملبوساً (١).
أخرى أقوى دالة على استعمال واتخاذ المسلم. هذا مضافاً إلى ما مرّ من أن الأصل المزبور يثبت عنوان الميتة أو غير المذكى المأخوذ مانعاً، ومنه يظهر أن تعاقب الأيدي المختلفة على الشيء إنما المدار فيه على الأول الأصل لا ما تعاقبت بعد ذلك، وأما المطروح في أرض المسلمين من دون أثر ليد استعمال المسلم عليه كاحتمال عطب الحيوان ونحوه فلا دلالة فيما تقدم من الطائفة الثالثة والرابعة على اعتبار الأمارة في ذلك فإن في السفرة دلالة على اليد بعد كون الغالب المسلمين فيها وكذا البيع ونحو الصنع ويعضد ذلك ما ورد [١] من إعلام المحرم هديه الذي امتنع عليه إيصاله إلى الحرم بعد ذبحه بكتاب ونحوه للدلالة على التذكية، أي أنه بدونه لا يحكم بتذكيته. وأما عدم اعتبار قول وفعل غير المبالي فيدل عليه ما ورد من عدم الاعتداد بإخبار ذي اليد الذي يشرب العصير على النصف وإن كان عارفاً غير مستحلًا [٢].
(١) قد تقدم في مبحث النجاسات [٣] أن (في) في لسان الأدلة الناهية عن الصلاة في النجس بل مطلق المانع كما في الميتة هي أعم في الملبوس وشاملة للمحمول أيضاً للتوسع في معنى الظرفية كما يفيده صحيح علي بن جعفر [٤] عن الصلاة في الثوب الذي أصابته عذرة يابسة أنه ينفضه وغيرها
[١] - أبواب الذبح ب ٢١/ ٦.
[٢] - أبواب الأشربة المحرمة ب ٧.
[٣] - سند العروة ٣/ ٣٠٥.
[٤] - أبواب النجاسات ب ٢٦/ ١٢.