سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٥ - فصل فيما يستحب من اللباس
(مسألة ٩): إذا اعتقد الغصبية وصلى فتبين الخلاف فإن لم يحصل منه قصد القربة بطلت، وإلّا صحت (١)، وأما إذا اعتقد الإباحة فتبين الغصبية فهي صحيحة من غير إشكال.
(مسألة ١٠): الأقوى صحة صلاة الجاهل بالحكم الشرعي وهي الحرمة، وإن كان الأحوط البطلان خصوصاً في الجاهل المقصر (٢).
(مسألة ١١): الأرض المغصوبة المجهول مالكها لا يجوز التصرف فيها ولو بالصلاة، ويرجع أمرها إلى الحاكم الشرعي (٣). وكذا إذا غصب آلات وأدوات من الآجر ونحوه وعمّر بها داراً أو غيرها ثمّ جهل المالك فإنه لا يجوز التصرف، ويجب الرجوع إلى الحاكم الشرعي.
(١) بل تشكل الصحة مطلقاً لتحقق التجري ولو بني على عدم حرمته شرعاً إذ هو قبيح ومحرم عقلًا فينافي الحسن اللازم في الجهة الفاعلية وهي النية وإصدار الفعل، واللازم في العبادة الحسن الفاعلي مضافاً إلى الحسن الفعلي، وأما الصحة في العكس فلما مرّ من عدم مبطلية الحرمة غير المنجزة المعذرة في ارتكابها.
(٢) لا فرق في الجهل بين كونه بالموضوع أو بالحكم بعد كونه معذراً عن ارتكاب الحرمة و هذا بخلافه مع التقصير حيث لا يكون معذراً فلا تصح العبادة مع تنجز الحرمة.
(٣) لما ورد في صحيح داود بن أبي يزيد- في طريق الصدوق في الفقيه- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال رجل: إني قد أصبت مالًا وإني قد خفت فيه على نفسي ولو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه قال: فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام: