سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - فصل في الستر والساتر
أما اليدان والقدمان فالعناوين الواردة من الدرع والملحفة والمقنعة والإزار قاصرة عن الشمول لها وكذلك قاعدة وحدة الساتر في باب النظر وباب الصلاة كما مر في باب الساتر والنظر، والدرع هو القميص أو القميص السابغة أو الذي يزرّ من الخلف أو لا زر له، وعلى أي تقدير فهو لا يستر اليدين ولا القدمين، لكن عن عدة أن القدمين يستتران غالباً بالقميص إذا كان سابغاً كما تشير إليه الروايات الواردة [١] في النهي عن جرّ الثوب خيلاء و أن قمصان نساء العرب ساترة للقدمين والعقبين كما هو مشاهد في الكثير.
ورد بأن الشايع لديهن مشيهن حفاة وادعى غلبة ظهورها وهو بحسب اختلاف الحضر والريف وبحسب الطبقات الاجتماعية، مضافاً إلى أن الثوب الطويل مهما طال فإنه يتجمع ذيله إلى الخلف بالمشي به تتبدى القدمين عند الرفع والوضع.
وأما باطن القدمين فكونهما مستورين بالأرض لا يوجب سترهما حال الجلوس أو التورك دائماً.
والاستدلال عليه بمفهوم صحيح علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن المرأة ليس لها إلّاملحفة واحدة كيف تصلي؟ قال:
«تلتف فيها وتغطي رأسها، فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس» [٢]
وبتقريب ظهوره بمفروغية لزوم تغطية الرجلين وهما يشملان القدمين. وفيه أنّ الظاهر هو انكشاف الساقين لقصور الملحفة عن استيعاب كل بدنها، فلا دلالة إطلاقية لها على القدمين.
[١] - مسند أحمد بن حنبل ٢/ ٢٦٣- ٤١٦، سنن النسائي ٨/ ٢٠٩.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ٢٨/ ٢.