سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - فصل في أوقات الرواتب
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر؟ فقال:
«قبل الفجر إنهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل أ تريد أن تقايس؟ لو كان عليك من شهر رمضان، أكنت تتطوع إذا دخل عليك وقت الفريضة؟ فابدأ بالفريضة» [١]
وظاهر الصحيح أن قبل الفجر هو وقت بالأصالة لنافلته و أن موضعهما الأصلي هو عقب صلاة الليل، لا أن التقديم رخصة كي يرجع إعادتهما بعده.
ومثله في الدلالة معتبرة أبي بصير- وإن كان الراوي عن البطائني الملعون إلّا أن من يروي عنه هو علي بن الحكم و ذلك قرينة على أن الرواية عنه وقت استقامته لمقاطعة الطائفة له بعد انحرافه- قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: متى أصلي ركعتي الفجر؟ قال: فقال لي: بعد طلوع الفجر قلت له: إن أبا جعفر عليه السلام أمرني أن أصليهما قبل طلوع الفجر، فقال: يا أبا محمد إن الشيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمرّ الحق، وأتوني شكّاكاً فأفتيتهم بالتقية» [٢] وهي ظاهرة في كون مذهب العامة على منع الإتيان بها قبل الفجر.
و مثل صحيح زرارة المتقدم موثق أبي بصير وفي حديث شرائع الدين
«ركعتا الفجر بعد الوتر» [٣]
. وفي رواية لمحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام عن أول وقت ركعتي الفجر؟ فقال:
«سدس الليل الباقي» [٤]
وفي صحيح آخر لزرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: الركعتان اللتان قبل الغداة أين موضعهما؟ فقال:
«قبل
[١] - أبواب المواقيت ب ٥٠/ ٣.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٥٠/ ٢- ٥- ٧.
[٣] - أبواب أعداد الفرائض ب ١٣/ ٢٥.
[٤] - أبواب المواقيت ب ٥٠/ ٢- ٥- ٧.