سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١ - فصل في الستر والساتر
(مسألة ٢): الظاهر حرمة النظر (١) إلى ما يحرم النظر إليه في المرآة والماء الصافي مع عدم التلذذ، وأما معه فلا إشكال في حرمته.
(١) بعد صدق النظر المسند إليه عرفاً بل تكويناً لكون المنعكس في المرآة والماء الصافي ونحوهما هو نفس النور والأشعة المتساقطة على الجسم المنظور، غاية الأمر في النظر المستقيم تكون مستقيمة وفي الشيء العاكس تكون بنحو منعكسة، وهو بهذا المقدار لا يوجب الفرق في الإسناد والصدق، وأما دعوى أن الصورة في الشيء العاكس هو انطباع الصورة على المرآة ونحوها وهي تغاير الشيء نفسه فيدفعها ما حقق أخيراً في علم البصريات من عدم ذلك وإنما هو أشعة منعكسة من ما يتساقط على نفس الأجسام.
وأما ما في رواية موسى بن محمد أخي أبي الحسن الثالث عليه السلام- أن يحيى بن أكثم سأله في المسائل التي سأله عنها: أخبرني عن الخنثى وقول علي عليه السلام: تورث الخنثى من المبال، من ينظر إليه إذا بال؟ وشهادة الجار إلى نفسه لا تقبل، مع أنه عسى أن يكون امرأة وقد نظر إليها الرجال أو يكون رجلًا وقد نظر إليه النساء و هذا مما لا يحل فأجاب أبو الحسن الثالث عليه السلام:
«أما قول علي عليه السلام في الخنثى أنه يورث من المبال فهو كما قال، وينظر قوم عدول، يأخذ كل واحد منهم مرآة، وتقوم الخنثى خلفهم عريانة، فينظرون في المرايا فيرون شبحاً، فيحكمون عليه» [١].
فلا يتوهم دلالته على الجواز، فإنه مضافاً إلى كونه في مورد الضرورات فإنه ظاهرها عدم رؤيتهم لها بنحو واضح بل بنحو مبهم لا يفصّل فيه إلّابمقدار
[١] - أبواب ميراث الخنثى ب ٣/ ١.