سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠ - فصل في الستر والساتر
(مسألة ١): الظاهر وجوب ستر الشعر الموصول بالشعر، سواء كان من الرجل أو المرأة وحرمة النظر إليه. وأما القرامل من غير الشعر وكذا الحلي ففي وجوب سترهما وحرمة النظر إليهما مع مستورية البشرة إشكال، وإن كان أحوط (١).
وسرته ... ثم قال:
«هكذا فافعل» [١]
والتحديد محمول على حصول الريبة والفتنة هذا في الرجل وأما الأمة فتخصيص الحكم بها في خصوص علاقتها مع سيدها متبعة إذا كانت مزوجة.
وأما نظر المراد للمحرم الرجل فمقتضى مفاد آية الاستئذان هو جواز النظر في ما لا تستره ثياب اليقظة من أطراف البدن لا كل البدن ما عدا القبل والدبر مما تستره ثياب النوم، وكذا مقتضى ما ورد [٢] في روايات تغسيل الميت من اشتراط جواز تغسيلها للميت المحرم بعدم المماثل وكونه من وراء ثياب.
(١) وجه الحرمة أو الإشكال ليس من باب صدق الشعر على الموصول ولا للاستصحاب الذي هو حكم الستر لصاحبة الشعر الذي أخذ منها، أو بلحاظ حرمة النظر، بل لكون الوصل له يعطي زينة للمرأة في ذلك الموضع وإن كان الموضع مستوراً، وكذا الحال في القرامل والحلي فإن وجوب سترهما وحرمة النظر إليهما وإن لم يكن لهذه الذوات من الزينة من حيث هي بل بما هي موضوعة زينة على الموضع فضلًا عن مواضعها، لكن سترها ليس كناية صرفة عن حكم الموضع فقط، بل مضافاً إلى ذلك هو حكم ما تحدثه من هيئة جمالية للموضع و هذا يتحقق حتى مع مستورية البشرة كما لا يخفى.
[١] - أبواب آداب الحمام ب ٥/ ١.
[٢] - أبواب تغسيل الميت ب ٢٠.