سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - جمع المشهور
المتن تفيد حلية ذبائحهم، وهناك روايات مخالفة معمول بها.
وفي خصوص هذه المسألة كان الأئمة عليهم السلام أمام محذورين، محذور مخالفة رأي العامة وهو ذهاب القرص ومحذور بدعة الخطابية إذ جعلوا الوقت عند اشتباك النجوم، وفي الروايات شواهد على ذلك سيأتي التنويه بها.
لا يقال: إنها تحمل على الاستحباب، ومع الجمع الدلالي لا تصل النوبة للترجيح، إذ الاستحباب لا يلائم لسان الإحراز والتعليلات الواردة في الروايات فالتعارض مستحكم، ولمكان تلك التعليلات يضعف القول بأمارية الحمرة كعلامة ظاهرية احتياطية، حيث إن الظاهر منها أنها حد ولازم لواقع الغروب، هذا مع كون الروايات في مقام التحديد فلا تحمل على الاستحباب.
أما النقض بطلوع النهار ففيه:
أولًا: لا مانع من الالتزام به كما التزم به الشهيد في المقاصد العلية أن الصباح قبل خروج القرص للحس المرئي، ويدل عليه رواية الدعائم وفقه الرضا، وهو مقتضى ما تقدم في مقدمات البحث.
و ثانياً: بالفرق بين عنوان الغروب والطلوع فإن إجمال الأول لا يسري إلى الطلوع البيّن معنىً وعرفاً وهو طلوع الشمس إلى الحس فتأمل.
ثالثاً: هناك فرق هيوي بين المشرق والمغرب كما قد يستشعر من عبارة الصادق عليه السلام في ذلك: «المشرق مطل على المغرب، هكذا و رفع يمينه فوق يساره» [١]، لميل وترنّح محور الأرض، حيث إن حركة الأرض من المغرب إلى المشرق فعند الغروب يكون المشرق والجانب الشرقي للبلد مرتفعاً ومشرفاً
[١] - الوسائل: أبواب المواقيت باب حديث.