سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
الثاني: ما كان بلسان أنه إذا زالت الشمس دخل وقتها إلّاأن بين يديها اقتضاءاً سبحة وإن علة التقدير في الوقت للظهرين هو لأجلها كصحيح الفضلاء، قالوا: كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
«ألا أنبئكم بأبين من هذا، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر، إلّاأن بين يديها سعة و ذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصرت» [١]
. ومثلها جملة من مستفيضة الروايات المعتبرة [٢] وكما في صحيح زرارة عنه عليه السلام ... قال: أتدري لم جعل الذراع والذارعان؟ قلت: لا، قال: من أجل الفريضة إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة [٣]، ومثله مصحح إسماعيل قال عليه السلام: لمكان الفريضة لئلّا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه [٤].
وفي صحيح ذريح المحاربي قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: متى أصلي الظهر؟ فقال: صل الزوال ثمانية ثم صل الظهر ثم صل سبحتك، طالت أو قصرت، ثم صل العصر [٥] وقد جعلت هذه الطائفة حاكمة على كل الطوائف وإن وقتي الفضيلة يبدأ من الزوال لكل منهما و أن تعدد التحديد هو باعتبار طول وقصر النوافل وإن منتهى الفضيلة المثل للظهر والمثلين للعصر و هذا هو الذي مرت حكايته عن السيد أبي المكارم وابن إدريس والسيد بحر العلوم، لكن سيأتي ما في بعض الطوائف مما يدلل على تزاحم جهات الندب.
[١] - أبواب المواقيت ب ٥/ ١.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٥.
[٣] - أبواب المواقيت ب ٨/ ٢٧- ٢٠.
[٤] - أبواب المواقيت ب ٨/ ٢١.
[٥] - أبواب المواقيت ب ٥/ ٣.