سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٠ - فصل فيما يستحب من اللباس
(مسألة ١٨): يجوز الصلاة في بيوت من تضمنت الآية جواز الأكل فيها بلا إذن مع عدم العلم بالكراهة، كالأَب والأم والأخ والعم والخال والعمة والخالة، ومن ملك الشخص مفتاح بيته، والصديق، وأمّا مع العلم بالكراهة فلا يجوز بل يشكل مع ظنها أيضاً (١).
(مسألة ١٩): يجب على الغاصب الخروج من المكان المغصوب، وإن اشتغل بالصلاة في سعة الوقت يجب قطعها، وإن كان في ضيق الوقت يجب الاشتغال بها حال الخروج مع الإيماء للركوع والسجود، ولكن يجب عليه قضاؤها أيضاً، إذا لم يكن الخروج عن توبة وندم، بل الأحوط القضاء وإن كان من ندم وبقصد التفريغ للمالك (٢).
(١) ظاهر ما ورد من الروايات في ذيل الآية [١] المبينة لظهورها هو اختصاص الجواز بالطعام المبذول في تلك البيوت لا الخاص النفسي ونحوه نظير موثق زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزوجل: أَوْ صَدِيقِكُمْ فقال:
«هؤلاء الذين سمى اللَّه عزوجل في هذه الآية تأكل بغير إذنهم من التمر والمأدوم وكذلك تأكل المرأة بغير إذن زوجها وأما ما خلا ذلك من الطعام فلا» [٢]
وغيرها من الروايات وفي بعضها ما لم تفسد وظاهرها أن ذلك لوجود الرضا في هذه الموارد واستكشافه عند نوع الناس لا سيما مع ذكر الصديق والوكيل حيث يبعد كون حكم استثنائي خاص.
(٢) وههنا أمور:
[١] - النور/ ٦١.
[٢] - أبواب آداب المائدة ب ٢٤/ ٢.